فمن وقوع الكلام جواباً عن سؤال مذكور: قول الله تعالي: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (١)﴾، : فقوله: "الله" جواب عن سؤال مذكور في الكلام هو قوله ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ؟ ﴾ وقد حذف المسند في الجواب والأصل: خلقهن الله.
ومنه قوله تعالي: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ " (٢)، فقوله: "الله" جواب - أيضاً - عن سؤال مذكور في الكلام، هو قوله: ﴿مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدِ مَوْتِهَا؟ ﴾ وقد حذف المسند - أيضاً - في الجواب؛ والأصل: نزله الله، وأحيا به الأرض.
ومن وقوع الكلام جواباً عن سؤال مقدر قول الله تعالي في قراءة عن قرأ - ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ والآصَالِ رِجَالٌ﴾ بهناء "يسبح" للمجهول، فكأنه بعد أن قال. يسبح له فيها بِالْغُدُوِّ والآصَالِ قيل. من يسبحه؟ فقال: رجال.
ومنه قول الحرب بن ضرار بن نهشل يرني أخاه يزيد بن نهشل:
ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح
المختبط من جاء يطلب المعروف من غير آصرة، والعار اثح: الشدائد.
يقول إن أخاه كان عوناً للضعفاء والمظلومين، ومقصداً لآمال المحتاجين والمكروبين، فليبكه هؤلاء جميعاً، وحق لهم أن يبكوا، فقد ذهبت بذهابه صفات الكرم، وماتت بموته محامد الشيم.