واعترض ابن الحاجب: " بأن أفعل للمفعول شاذ، لا يرجع إليه إلا بثبت." (١) (٢)
فالوجه: أن هذا من عطف الجملتين، أي: (اذكروا ذكرا مثل ذكركم آباءكم، أو اذكروا الله حال كونكم أشد ذكرا من ذكر آبائكم)، وليس من عطف المفرد؛ ليلزم التشارك في العامل.
وأجيب: بأن أفعل هو لفظ ﴿أَشَدَّ﴾، وما هو إلا للفاعل، ولا يلزم من [جعل تمييزه] (٣) مصدرا من المبني للمفعول (٤) محذور، كما إذا جعل من الألوان والعيوب، مثل: أشد بياضا وعورا، أو من غير الثلاثي المجرد، مثل: أشد دحرجة واستخراجا.
وإذا أريد الدلالة على أن مضروبية زيد أشد من مضروبية عمرو، فهل طريق سوى أن يقال: أشد مضروبية؟ ! فهذا مثله.
وما ذكر من الوجه بعيد جدا؛ لظهور كونه من عطف المفرد، وعدم انسياق الذهن إلى ما ذكره.
واعلم أن ههنا وجها ظاهرا لم يذهبوا إليه، وهو: أن يكون نصبا عطفا على ﴿كَذِكْرِكُمْ﴾، [أو جرا عطفا على (ذكركم)] (٥)، والمعنى: ذكرا أشد ذكرا، على الإسناد المجازي؛ وصفا للشاء بوصف صاحبه، كما تقول جد جده، وشديد الصفرة صفرته.
Rujukan halaman ini:من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود، ص 126 (SanadKitab #151103, hlm. urut 125)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.