عطف على ﴿زُيِّنَ﴾.
وإيثارُ صيغة الاستقبال؛ للدلالة على استمرار السُّخريةِ منهم.
وهم فقراء المؤمنين كبلالٍ وعمار وصهيب ﵃، كانوا يسترذلونهم ويستهزءون بهم على رفضهم الدُّنيا وإقبالِهم على العقبى.
ومن ابتدائية، فكأنهم جعلوا السخرية مبتدأة منهم.
ــ
والظاهر: أنه لا مانع من العطف على ﴿زُيِّنَ﴾، والعدول إلى المضارع؛ لقصد الاستمرار.
ولا يبعد أن يكون تقدير المبتدأ إشارة إلى ذلك، وكذا الكلام في جملة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ﴾." (١) أهـ
(عطف على ﴿زُيِّنَ﴾) هو أحد وجهين كما سمعت.
(وهم فقراء المؤمنين): " فالموصول للعهد (٢)، وكذا في قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (٣).
ويجوز أن يكون الثاني: للعموم، ويدخل هؤلاء فيه دخولا أوليا." (٤) (ع)
(ويستهزئون بهم) زاد (ق): " ويسفهونهم على رفضهم إلخ." (٥)
كتب (ع):
" (يسترذلونهم ويستهزئون إلخ): الاستهزاء والسخرية في اللغة بمعنى: "خنده ستاني كردن" (٦).
ويلزمه استرذال المستهزئ به، أي: استحقاره.