في الدنيا استدراجاً تارةً، وابتلاءً أخرى.
ــ
والتوسعة على الكفار ليست كرامة، بل استدراجا بالنعمة، أي: ترقية وإعلاء من درجة إلى درجة (١)؛ لتكون [النقمة] (٢) عليهم أشد وأفظع." (٣) أهـ
ولم يقل في (ك): (في الدارين) فتكون الجملة تذييلا لسخرية الكفار فقط.
(في الدنيا استدراجا تارة كما في حق الكفار، وابتلاء أخرى): " هل يشكرون عليها أم لا؟ كما في حق المؤمنين.
وفيه إشارة: إلى أنه في الآية رمز إلى وعد المؤمنين بالتوسعة في الدنيا أيضا.
ثم اعلم أن قوله: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ﴾ إلخ جملة معلِلة لما سبق من أحوال الكفار من المنافقين وأهل الكتاب.
يعني: أن جميع ما ذكر من صفاتهم الذميمة؛ لأجل تهالكهم في محبة الدنيا، وإعراضهم عن غيرها. (٤)
وذكر التزيين بصيغة الماضي؛ لكونه مفروغا منه مركوزا في طبيعتهم.
وعطف عليه بالفعل المضارع، أعني: ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾؛ لإفادة الاستمرار.
وعطف عليه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ إلخ؛ تسلية للمؤمنين." (٥) (ع)