﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ خُوطب به رسولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ من المؤمنينَ
ــ
(خوطب به) أي: بهذا الكلام (رسول الله إلخ) عبارة (ك):
" لَمَّا ذكر ما كانت عليه الأمم من الاختلاف على النبيين بعد مجيء البينات - تشجيعا لرسول الله ﷺ والمؤمنين على الثبات والصبر على الذين اختلفوا عليه من المشركين وأهل الكتاب، وإنكارهم لآياته وعداوتهم له - قال لهم على طريق الالتفات التي هي أبلغ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ (١)." (٢) أهـ
كتب السعد:
" (تشجيعا) علة الذكر، وضمير (عليه) لرسول الله (٣)، وهو متعلق بـ (اختلفوا) على تضمين معنى التمرد والاستعلاء.
(وإنكارهم) عطف على الذين اختلفوا، أي: تشجيعا على الصبر معهم ومع إنكارهم.
و(قال) جواب (لَمَّا)، فضمير (لهم) لرسول الله والمؤمنين، وقد ذكروا بطريقة الغيبة في عموم النبيين والذين آمنوا (٤)، فيكون خطابهم بقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾، التفاتا.
وقد يقال: لما كان الكلام السابق لتشجيعهم على الصبر والثبات، فكأنه قيل: إن من حقهم أن يصبروا ويثبتوا، ثم خوطبوا بقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾، وقد أشير في الفاتحة إلى وجه كون الالتفات أبلغ (٥)." (٦) أهـ