Lewati ke konten

Kitab: Min Hasyiyah Ibrahim as-Saqqa 'ala Tafsir Abis Su'ud · Pengarang: إبراهيم السقا

Baca halaman 99

  1. ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وفيما نحن فيه: بين الإفاضة من عرفات، وبين الإفاضة من مزدلفة، المدلول عليه بقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ (١) بعد تقييد ﴿أَفِيضُوا﴾ بـ ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ﴾." (٢)

هذا خلاصة كلامه، ولا يخفى ما فيه من التكلف.

أما أولا: فلأن جَعْل كلمة (ثم) للتفاوت والتباعد بين القسمين، مع أنه موضوع للتراخي بين المعطوف والمعطوف عليه، مما لا شاهد له في كلامهم.

وأما ثانيا: فلأن حَمْل ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ على الإفاضة مطلقا بعيد.

وأما ثالثا: فلأنه لا دَخْل في استفادة القسمين في المثال والممثل له بالجملة السابقة أصلا؛ فإن تقييد الجملة المدخولة لـ (ثم) بالقيد يفيد انقسام المطلق إلى القسمين المتفاوتين.

والأقرب ما ذكر التفتازاني: " من أن ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾ معطوف على ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم﴾.

ولما كان المقصود من قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ﴾ المعنى التعريضي، كان معناه: ثم لا تفيضوا من مزدلفة، والمقصود من إيراد كلمة (ثم) التفاوت بين الإفاضتين في الرتبة؛ لأن إحداهما صواب والأخرى خطأ.

والمطابقة بين المثال والممثل له: باعتبار [أن في] (٣) كلٍ منهما: استعير (ثم) للتفاوت بين المعطوف والمعطوف عليه، لا فرق بينهما إلا باعتبار: أن التقييد بكونه إلى الكريم في المعطوف عليه في المثال حاصل بعد العطف، وفي الآية متحقق قبله.

ولو قيل: أَحْسِن إلى الكريم ثم لا تُحْسِن إلى غير الكريم، لكان أظهر في المطابقة.

والأمر في ذلك بَيِّن.

وما قيل: من أن التفاوت إنما يُعتبَر بين المعطوف عليه والمعطوف، وهو ههنا: عدم الإحسان إلى غير الكريم، وعدم الإفاضة من مزدلفة، لا الإحسان والإفاضة، مدفوع: بأنه قد جرت عادته (٤) باعتباره بين المعطوف عليه، وبين ما دخله النفي من المعطوف.

Rujukan halaman ini: من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود، ص 99 (SanadKitab #151103, hlm. urut 98)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.