Lewati ke konten

Kitab: Waratsatul Anbiya': Syarh Hadits Abid Darda' · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 56

ومنها احتقار الدُّنْيَا والتزهيد فيها كما قال تعالى في قصة قارون:

﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ (١).

وقيل للإمام أحمد: إِنَّ ابن المبارك قِيلَ لَهُ: كيف يعرف العالم الصادق؟ فَقَالَ: الَّذِي يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَيُقْبِلُ عَلَى أَمْرِ الآخِرَةِ.

فَقَالَ أحمد: نعم، هكذا ينبغي أن يكون. وكان أحمد ينكر على أهل العِلْم حب الدُّنْيَا والحرص على طلبها.

واعلم أنّه إِنَّمَا أهلك أهل العِلْم وأوجب إساءة ظن الجهال بهم وتقديم جهال المتعبدين عليهم ما دخل عليهم من الطمع في الدُّنْيَا.

وقد رأى علي بن أبي طالب- ﵁ رجلاً يقص، فَقَالَ له: لأَسْأَلَنَّكَ مَسْأَلَةً، فَإِنْ خَرَجْتَ مِنْهِا وَإِلاَّ عَلَوْتُكَ بِهَذِهِ الدُّرَّةِ، فَقَالَ له: سَلْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ.

فَقَالَ له: مَا ثَبَاتُ الدِّينِ وَزَوَالُهُ؟

فَقَالَ له: ثَبَاتُ الدِّينِ الوَرَعُ، وَزَوَالُهُ الطَّمَعُ.

فَقَالَ له: قُصَّ، فَمِثْلُكَ يَقُصُّ (٢).

وهذا السؤال من علي ﵁ لهذا القاص فيه إشارة إِلَى أن من نشر علمه للناس وتكلم عليهم، ينبغي أن يكون ورعًا عما في أيديهم، غير طامع في شيء من أموالهم ولا أرزاقهم، ولا اجتلاب قلوبهم اليه، وإنما ينشر علمه لله ﷿ ويتعفف عن الناس بالورع.

Rujukan halaman ini: ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء، ص 56 (SanadKitab #151109, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.