Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hadits Ma Dzi'baani Ja'i'ani · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 75

  1. مقدمة المؤلف

وفي بعضِ الآثارِ -أيضًا- أن العبدَ إذا دعا الله وهو يُحبهُ قال الله: "يا جِبريلُ، لاَ تَعْجَلْ بِقَضَاءِ حاجتهِ، فَإِنِّي أحبُّ أَنْ أَسْمَعَ تَضرعَهُ".

فهذه الأمورُ أصعبُ وأخطرُ من مجردِ الظلمِ وأدهى من الشِّركِ، والشركُ أعظم الظُّلم عند الله.

وفي "الصحيح" (١) عن النبيّ ﷺ قال: "يَقُولُ الله تَعَالَى: الْكِِبْرِيَاءُ رِدَائِي، والْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا عَذَّبْتُهُ".

كان بعضُ المتقدمينَ قاضيًا، فرأى في منامهِ كأنَّ قائلًا يقول: أَنتَ قاضٍ، واللًه قاضٍ. فاستيقظَ مُنزعجًا، وخرجَ عن القضاءِ وتركهُ.

وكان طائفةٌ مِن القضاةِ الورعين يمنعونَ الناسَ أن يدعوهم بـ "قاضي القُضَاة"، فإن هذا الاسمَ يُشبهُ مَلِكَ الملوكِ الَّذِي ذمَّ النبي ﷺ التسميةَ به.

وقال: "لَا مَالِكَ إِلاَّ الله" (٢).

و"حاكمُ الحُكَّامِ" مِثلُه، أو أَشدُّ منه.

ومن هذا البابِ -أيضًا- أن يُحبُّ ذُو الشَّرفِِ والولايةِ أَن يُحْمَدَ عَلَى أفعالهِ ويُثنْى عليهِ بها، ويطلبُ من الناسِ ذلك، ويَتَسَبَّبُ في أَذى من لا يُجيبُه إليهِ، ورُبما كانَ ذلكَ الفعلُ إِلَى الذمِّ أقربَ منهُ إِلَى المدحِ، وربما أظهرَ أمرًا حسنًا في الظاهرِ، وأحبَّ المدحَ عليه وقصدَ بهِ في الباطنِ شرًّا، (وفَرِحَ بتمْويهِ) (*) ذلكَ وترويجه عَلَى الخلقِ.

وهذا يدخلُ في قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ الآية (٣).

Rujukan halaman ini: شرح حديث «ما ذئبان جائعان»، ص 75 (SanadKitab #151110, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.