Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hadits Ma Dzi'baani Ja'i'ani · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 77

  1. مقدمة المؤلف

﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٩] الآيتين (١).

وقال ﷺ: "لَا تُطرُونِي كَمَا أَطرَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبد، فقولُوا: عبدَ الله ورسُولهُ" (٢).

وكَانَ ﷺ يُنكرُ عَلَى مَن لَا يتأدَّبُ معهُ في الخطاب بهذا الأدب، كما قال: "لَا تقُولُوا: مَا شَاءَ الله وَشَاءَ محمدٌ، بل قُولُوا: مَا شَاءَ الله ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ" (٣).

وقال لمن قال: مَا شاءَ اللَّه وشئتَ: "أجعلتني لله ندًّا؟! بل ما شاءَ الله وَحْدَهُ" (٤).

فَمِن هُنا كانَ خُلفاءُ الرُّسلِ وَأَتباعُهم مِن أُمراءِ العَدلِ وقُضاتِهم لَا يدعونَ إِلَى تعظيمِ نفوسهم البتَّةَ؛ بل إِلَى تعظيمِ الله وحدَهُ وإفرادهِ بالعُبوديه والإلهيةِ، ومنهم من كانَ لا يُريدُ الولايةَ إلَّا للاستعانةِ بها عَلَى الدعوة إِلَى الله وحدهُ.

وكان بعضُ الصالحينَ يتولى القضاء ويقولُ: (أنا) (*) أتولاهُ لِأَستعينَ بهِ عَلَى الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنُكر.

ولهذا كانتِ الرسلُ وأتباعُهم يصبرونَ عَلَى الأذى في الدعوة إِلَى الله، ويتحملونَ في تنفيذ أوامر الله من الخلقِ غايةَ المشقةِ وهُم صابرونَ؛ بل رَاضُونَ

Rujukan halaman ini: شرح حديث «ما ذئبان جائعان»، ص 77 (SanadKitab #151110, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.