Lewati ke konten

Kitab: Al-Hikam al-Jadirah bil Idza'ah (Majmu' Rasa'il Ibni Rajab) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 252

ذلك، والانتقال من الغفلة إِلَى اليقظة، ومن البطالة إِلَى العمل، ومن التخليط إِلَى التكسب [ومن] (١) القول والفعل إِلَى الورع، ومعرفة عيوب النفس وآفاتها واحتقارها، فأما من صحبهم وافتخر بصحبتهم وادعى بذلك الدعاوى العريضة وهو مصر عَلَى غفلته وكسله وبطالته، فهو منقطع عن الله من حيث ظن الوصول إِلَيْهِ، كذلك المبالغة في تعظيمِ الشيوخ وتنزيلهم منزلة الأنبياء هو مما نهي عنه.

وقد كان عمر وغيره من الصحابة والتابعين ﵃ يكرهون أن يطلب منهم الدعاء ويَقُولُونَ: "أنبياء نحن؟! " فدل عَلَى أن هذه المنزلة لا تنبغي إلا للأنبياء ﵈ وكذلك التبرك بالآثار ولما كان يفعله الصحابة مع النبي ﷺ ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم بعضًا، ولا يفعله التابعون مع الصحابة مع علو قدرهم.

فدل عَلَى أن هذا لا يفعله يترقى إِلَى نوع من الشرك، كل هذا إِنَّمَا جاء من التشبه بأهل الكتاب والمشركين الَّذِي نُهِيَتْ عنه هذه الأمة إلا مع النبي ﷺ مثل التبرك بوضوئه (٢) وفضلاته ﷺ وشعره وشرب فضل شرابه وطعامه.

وفي الجملة هذه الأشياء فتنة للمعظِّم والمعظَّم لما يخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة. وربما يترقى إِلَى نوع من الشرك كل هذا إِنَّمَا جاء من التشبه بأهل الكتاب والمشركين الَّذِي نهيت هذه الأمة عنه.

وفي الحديث الَّذِي في "السنن": «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ، السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ» (٣) فالغلو من صفات النصارى، والجفاء من صفات اليهود، والقسط هو المأمور به.

Rujukan halaman ini: الحكم الجديرة بالإذاعة - ضمن مجموع رسائل ابن رجب، ص 252 (SanadKitab #151115, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.