Lewati ke konten

Kitab: Juz' minal Kalam 'ala Hadits Syaddad bin Aus Idza Kanazan Nasudz Dzahaba wal Fidhdhah · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 362

قوله ﷺ: "وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ".

ختم الدعاء بالاستغفار فإنه خاتمة الأعمال الصالحة.

وقوله: "وأستغفرك لما تعلم" يعم جميع ما يجب الاستغفار منه من ذنوب العبد، وقد لا يكون العبد عالمًا بذلك كله، فإن من الذنوب ما لا يشعر العبد بأنه ذنب بالكلية كما في الحديث المرفوع: "الشِّرْكَ أَخْفَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّة مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا. قَالُوا: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ" (١).

وكان النبي ﷺ يقول في دعائه: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».

ومن الذنوب ما ينساه العبد ولا يذكره وقت الاستغفار، فيحتاج العبد إِلَى استغفار عام من جميع ذنوبه -ما علم منها وما لم يعلم- والكل قد علمه الله وأحصاه، فلهذا قال: "وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ". قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ (٢).

قال إبراهيم التيمي: لأنا عَلَى ذنوبي التي لا أذكرها أخوف مني عَلَى الذنوب التي أذكرها! لأني أستغفر من التي أذكرها.

من أهمته ذنوبه صارت نصب عينيه، ولم ينسها، ومن لم تهمه ذنوبه هانت عليه فنسيها، فلم يذكرها إِلَى يوم يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى.

إذا نشر ديوان السيئات ضج أرباب الجرائم من صغارها قبل كبارها،

Rujukan halaman ini: جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة»، ص 362 (SanadKitab #151120, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.