بأن الخاتم لم يزل في يد النبي ﷺ حتى مات، وفي يد أبي بكر وعمر حتى ماتا، وفي يد عثمان حتى وقع منه في بئر أريس، وهذه المداومة تدل عَلَى مشروعيته، وبما في حديث بريدة "أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا رَأَى فِي يَدِ ذَلِكَ الرَّجُلَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: «مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ».
ثم قال له: «اتَّخِذْهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى مِثْقَالٍ».
أخرجه أحمد (١) والنسائي (٢) والترمذي (٣) والبزار في "مسنده". وهذا أمرٌ أقل أحواله الندب.
ويروى من طريق عمر بن هارون، عن يونس، عن الزهري عن أنس أن النيي ﷺ قال: «أُمِرْتُ بِالنَّعْلَيْنِ وَالْخَاتَمِ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٤).
وروينا من طريق نعيم بن سالم بن قيس قال: سمعت أنسًا يحدث عن النبي ﷺ في قول الله ﷿: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٥) قال: "النعل والخاتم" (٦).
وذهبت طائفة إِلَى كراهة الخاتم إلا لذي سلطان، واحتجوا بالحديث الَّذِي