عرِّفوها اطلاع من هو أقرب إليها من حبل الوريد، لعلها تستحي من قربه ونظره: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: ١٤] ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤].
راود رجل امرأة في فلاة ليلا فأبت، فَقَالَ لها: ما يرانا إلا الكواكب، قالت: فأين مُكَوْكبُها؟!
أكره رجلٌ امرأة عَلَى نفسها، وأمرها بغلق الأبواب ففعلت، فَقَالَ لها: هل بقي باب لم تغلقيه؟ قالت: نعم، الباب الَّذِي بيننا وبين الله! فلم يتعرض لها.
رأى بعض العارفين رجلاً يكلم امرأة، فَقَالَ: إن الله يراكما، سترنا الله وإياكما!.
سُئل الجنيد: بم يستعان عَلَى غض البصر؟ قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبقُ من نظرك إِلَى ما تنظر.
وقال المحاسبي: المراقبة: علم القلب بقرب الرب.
كلما قويت المعرفة بالله قوي الحياء من قربه ونظره.
وصّى النبي ﷺ رجلاً أن يستحي من الله كما يستحي من رجل صالح من عشيرته لا يفارقه (١).