Lewati ke konten

Kitab: Istinsyaq Nasimil Uns min Nafahati Riyadhil Quds · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 3, halaman 355

  1. الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين

بخلاف ذلك، ولا يتمنى الموت؛ بل يستعظمه حتى يكاد يتصدع قلبه من ذكره.

وقد نازع أبو سليمان الداراني: من كان يتمنى الموت شوقًا إِلَى لقاء الله، وخالفهم في ذلك وقال: لو أعلم أن الأمر كما تقولون لأحببت أن نفسي تخرج الساعة، ولكن كيف بانقطاع الطاعة والحبس في البرزخ؟ وإنَّما نلقاه بعد البعث".

وقال أحمد بن أبي الحواري: "فهو في الدُّنْيَا أحرى أن نلقاه -يعني: بالذكر".

فأبو سليمان وصاحبه أحمد بن أبي الحواري -رحمهما الله تعالى- يقولان: ما يجده العارفون المحبون في الدُّنْيَا من حلاوة الطاعة ولذة المعاملة واستنارة القلوب وتقربها من علام الغيوب أكمل مما يحصل لهم في البرزخ قبل البعث، فإنَّه لا يمكن رؤية الله -تعالى- بالأبصار إلا في يوم القيامة.

وقد جاء في حديث: "إن يوم القيامة أول يوم نظرت فيه عين إِلَى الله ﷿".

وأما الأولون فإنهم يخالفون في ذلك ويَقُولُونَ قد يحصل للمحبين في البرزخ اتصال وقرب من الله -سبحانه- ورؤية للأرواح، فيكون ذلك أكمل من الحاصل لهم في الدُّنْيَا بالعمل؛ كما أن نعيم البرزخ بالمخلوقات من الجنة أكمل من نعيم الدُّنْيَا أيضاً، وقد قال النبي ﷺ: "اعلموا أنكم لن تروا ريكم حتى تموتوا" (١).

وهذا يدل بمفهومه عَلَى أن (رؤيته) (٢) سبحانه تحصل بعد الموت.

وقد روى في ذلك من المبشرات الأحلامية قديمًا وحديثًا ما يطول ذكره؛ و [قد] (٣) اتفق العارفون كلهم عَلَى أن ما يحصل بعد البعث للعارفين المحبين أكمل

Rujukan halaman ini: استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس، ج 3، ص 355 (SanadKitab #151144, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.