- ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ [الفتح: ٢].
وقد استنبط هذا المعنى محمد بن كعب القرظي، ويشهد له الحديث الَّذِي خرّجه الترمذي (١) وغيره (٢) عن معاذ ﵁ أن النبي ﷺ سمع رجلاً يدعو، يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة.
فَقَالَ له: "أتدري ما تمامُ النعمة؟ ". قال: دعوةٌ دعوت بها، أرجو بها الخير.
فَقَالَ النبي ﷺ: "إن تمام النعمة: النجاةُ من النار، ودخول الجنة". فلا تتِمُّ نعمة الله عَلَى عبده إلا بتكفير سيئاته.
وقد تكاثرت النصوص عن النبي ﷺ بتكفير الخطايا بالوضوء كما في "صحيح مسلم" (٣) عن عثمان ﵁ أنَّه توضأ ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ هكذا غُفرَ له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إِلَى المسجد نافلة".
وفيه (٤) أيضاً عنه عن النبي ﷺ قال: "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره".
وفيه أيضاً (٥) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا توضأ