Lewati ke konten

Kitab: Ikhtiyarul Aula fi Syarhi Haditsi Ikhtishamil Mala'il A'la · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 4, halaman 64

  1. الفصل الثالث في ذكر الدعوات المذكورة في هذا الحديث

وقال عمر: إياكم والدخول عَلَى أهل السعة فإنَّه مسخطةٌ للرزق.

واعلم أن المسكين إذا أُطلق يُراد به غالبًا من لا مال له يكفيه، فإن الحاجة توجب السكون والتواضع، بخلاف الغنى فإنَّه يوجب الطغيان، ولهذا ذُمَّ الفقير المختال وعظم وعيده لأنّه عصى بما ينافي فقره، وهو الاختيال والزهو والكبر.

ولما كان المسكين عند الإطلاق لا ينصرف إلا إِلَى من لا كفاية له من المال وصى الله تعالى بإيثار المساكين وإطعامهم الطعام، ومدح من يُطعمهم، وذمَّ من لا يحف عَلَى إطعامهم، وجعل لهم حقًّا في أموال الصدقات والفيء وخُمس الغنائم وحضور قسمة الأموال.

وهؤلاء المساكين عَلَى قسمين:

أحدهما: من هو محتاج في الباطن وقد أظهر حاجته للناس.

والثاني: من يكتم حاجته ويظهر للناس أنَّه غنيٌّ فهذا أشرف القسمين، وقد مدح الله ﷿ هذا في قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وقال النبي ﷺ: "ليس المسكين بهذا الطوَّاف الَّذِي ترده اللقمه واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين من لا يجد ما يغنيه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه" (١). وقال بعضهم: هذا المحروم المذكور في قوله ﷿: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩].

Rujukan halaman ini: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ضمن مجموع رسائل ابن رجب، ج 4، ص 64 (SanadKitab #151146, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.