وفي الحديث دلالة عَلَى أن الملأ الأعلى -وهم الملائكة أو المقرَّبون منهم- يختصمون فيما بينهم، ويتراجعون القول في الأعمال التي تُقرِّب بني آدم إِلَى الله ﷿ وتكفر بها عنهم خطاياهم، وقد أخبر الله عنهم بأنهم يستغفرون للذين آمنوا ويدعون لهم.
وفي الحديث الصحيح (١): "إن الله إذا أحبَّ عبدًا نادى: يا جبريل إني أَحَبّ فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض".
وقال أبو هريرة ﵁: "إذا مات ابن آدم قال الناس: ما خلَّف؟.
وقالت الملائكة: ما قدَّم؟ " (٢).
فالملائكة يسألون عن أعمال بني آدم ولهم اعتناء بذلك واهتمامٌ به.
وبقي الكلام عَلَى المقصود من الحديث، وهو: ذكر الكفّارات والدرجات والدعوات، ونعقد لكل واحدة منها فصلاً مفردًا.
...