فصل في تفسير قوله تعالى: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
قَالَ الله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.
روى دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قَالَ: "تشويه النار، فتقلص شفته العليا، حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى! حتى تضرب سرته" خرّجه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣) وقالا: صحيح.
وعن ابن مسعود أنّه قَالَ في قوله: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قَالَ: ككلوح الرأس النضيح (٤).
وعنه: ككلوح الرأس المشيط بالنار، قد بدت أسنانهم، وتقلصت شفاههم (٥).
وعنه قَالَ: ألم تر إِلَى الرأس المشيط بالنار، وقد تقلصت شفتاه، وبدت أسنانه (٦)؟!.
وخرج الخلال في كتاب السنة، من حديث الحكم بن الأعرج، عن أبي هريرة، قَالَ: يعظم الرجل في النار، حتى يكون مسيرة سبع ليال، ضرسه مثل