الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
قَالَ الله ﷿: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (١) (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ (٢) الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ [النازعات: ٣٤ - ٣٦].
[وقال الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾] (*) [النازعات: ٣٦] قَالَ: كشف عنها غطاؤها. وقال تعالى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥ - ٧].
وروى العلاء بن خالد الكاهلي، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يؤتى يومئذ بجهنم، لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها". خرّجه مسلم (٣)، من طريق حفص بن غياث، عن العلاء به، وخرّجه الترمذي (٤) من طريق سفيان، عن العلاء، موقوفًا عَلَى ابن مسعود، ورجح وقفه العقيلي (٥) والدارقطني (٦).