وفي الأثر إن الشيطان قَالَ: مهما غلبني ابن آدم فلم يغلبني بثلاث: يأخذ المال من غير حله، أو ينفقه في غير وجهه، أو يمنعه من حقه.
وينشأ عن الشح أيضاً، الكذب والمخادعة والتحيل عَلَى ما لا يستحقه الإنسان بالطرق الباطلة المحرمة.
وفي الصحيح (١) عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن الكذب يهدي إِلَى الفجور، والفجور يهدي إِلَى النار".
وفي "المسند" (٢) عن عبد الله بن عمر، وقَالَ: سئل النبيّ ﷺ ما عمل أهل النار؟
قَالَ: "الكذب، إذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر وإذا كفر دخل النار".
الصنف الخامس: الشنظير:
وقد فسر بسيء الخلق، والفحاش هو الفاحش المتفحش، وفي الصحيحين (٣) عن عائشة ﵂، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه".
وفي الترمذي (٤)، عن ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ "إن الله يبغض الفاحش البذيء".
والبذيء هو الَّذِي يجري عَلَى لسانه بالسفه ونحوه من لغو الكلام.
وفي "المسند" (٥) عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "بحسب امرئ من الشر أن يكون فاحشًا بذيئًا بخيلاً جبانًا".
فالفاحش هو الَّذِي يفحش في منطقه ويستقبل الرجال بقبيح الكلام من السب ونحوه، ويأتي في كلامه بالسخف وما يفحش ذكره.