خلق الله جهنم مخافة أن أعصيه فيلقيني فيها" (١).
وقد رُوي نحوه من وجه آخر مرسلاً أيضاً.
وخرّجه الطبراني (٢) من حديث محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، حدثنا محمد ابن علي [بن خلف العطار، حدثنا محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عمر ابن علي] (*) حدثنا أبي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، وإن جبريل جاء إِلَى النبيّ ﷺ حزينًا لا يرفع رأسه، فَقَالَ له: مالي أراك يا جبريل حزينًا؟! قَالَ: إني رأيت نفخة من جهنم، فلم ترجع إلي روحي بعد.
وقال: لم يرفعه عن زيد إلاَّ علي، تفرد به ابنه محمد بن علي بن خلف (٣)، وهذا يدل عَلَى أن غيره وقفه.
وخرج الطبراني (٤) أيضاً، من طريق سلام الطويل، عن الأجلح الكندي، عن عدي بن عدي الكندي، عن عمر بن الخطاب ور قَالَ: "جاء جبريل إِلَى النبيّ ﷺ في غير حينه الَّذِي كان يأتيه فيه، فَقَالَ له: يا جبريل مالي أراك متغير اللون؟
قَالَ: ما جئتك حتى أمر الله ﷿ بمنافخ النار.
قَالَ: يا جبريل، صف النار، وانعت لي جهنم" فذكر الحديث، وسنذكره إن شاء الله تعالى مفرقًا في الكتاب في مواضع، ثم قَالَ: فَقَالَ رسول الله ﷺ: حسبي يا جبريل، لا ينصدع قلبي فأموت.