كان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى في شأن الصحيفة التي كتبها مشركو قريش على بني هاشم حتى اجتمع له نفر تبرؤوا من الصحيفة وأنكروها. وهو ممن أخرجه المشركون معهم إلى بدر فأسر يومئذ فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه بمكة يصلي فخلي عنه.
وقد ذكره أبو علي بن السكن ﵀ في ترجمة أخيه سهيل هكذا، إلا أنه قال: وعاش بعد رسول الله ﷺ في ذلك، والله أعلم. لا أعلم له رواية، ومات بالمدينة هو وأخوه سهيل فصلى عليهما رسول الله ﷺ في المسجد (¬١)، وقيل: إن سهيل بن بيضاء مات بعد رسول الله ﷺ.
قلت: وحديث عائشة يأباه، روى ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد سهل وسهيل (¬٢).
وقال أبو نعيم (¬٣): سهل بن عمرو (¬٤) الأنصاري النجاري أخو سهيل صاحب (¬٥) المربد الذي ابتناه رسول الله ﷺ مسجده، كان (¬٦) في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد النبي ﷺ، وهم فيه بعض المتأخرين وقال: هو أخو سهيل بن بيضاء. وأخو سهيل اسمه صفوان.
قلت: سبحان الله ما أعجب ما أتى به الحافظ أبو نعيم ﵀ في هذه