وروى جعفر بإسناده عن مصعب قال: أميمة التي يقال لها ابنة رقيقة، أمها بنت أسد بن عبد العزي بن قصي، كانت أميمة من المهاجرات، وحدث عنها ابن المنكدر، ورقيقة جدة الحكم بن أبي العاص من قبل أمه، كذا ينسبها أهل الحديث إلى أمها.
وقال مصعب أيضا: هي عمة محمد بن المنكدر، وكان معاوية حوَّلها إلى الشام، وبنى لها دارا ودخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه فقال: يكنى (¬١) حتى أسمع.
قلت: هذا تخبيط وتخليط كثير في هذه الترجمة، وأقوال متباينة، والله أعلم بصحتها غير أن الظاهر أنها (¬٢) امرأة واحدة، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله بن عساكر في كتاب الأطراف له الحديثين الذين ذكروهما في ترجمتين في ترجمة واحدة، ونسبها فقال: أميمة بنت عبيد، ويقال: بنت عبد الله بن بجاد. وساق نسبها ونسب أمها كما ساقه أبو عمر بن عبد البر (¬٣) رحمهما الله سواء، وهما عندي أحفظ من أكثر من تكلم فيهما بشيء.
وقد أخرج الترمذي حديث البيعان (¬٤) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه أيضا النسائي من طرق وابن ماجه في سننيهما. وأخرج أبو داود والنسائي حديث القدح من العيدان في كتابيهما، فظاهر هذا كله أنها امرأة واحدة، والله أعلم.
٦٦٠٩ - أميمة بنت عقبة بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة (¬٥). (ز).
بايعت رسول الله ﷺ. قاله ابن هشام، لم يذكروها.