Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 134

  1. الآية (١٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وهو أيضًا مَحْمودٌ على أَمْرَيْنِ: على ما له من كمال الصِّفاتِ، وعلى ما له من كمالِ الإِنْعامِ؛ فهو مَحْمودٌ لِكَمالِ صِفاتِهِ ومَحْمودٌ لِكَمالِ إِنْعامِهِ وهنا نقول: الحَميدُ مَحْمودٌ لِكَمالِ غِناهُ وكَمَالِ جُودِهِ بهذا الغِنَى؛ لأنَّه ليس كلُّ غَنِيٍّ يكون مَحْمودًا بِبَذْلِ ما عنده من الغِنَى، لكِنَّ الله ﷿ غنيٌّ حَميدٌ.

قَوْله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾: ﴿هُوَ﴾ ضميرُ فصل، وضَميرُ الفصل له ثلاثُ فوائِدَ:

١ - الحَصْر، فالله هو الغَنِيُّ لا غَيْرُهُ، فكما تقول: (زَيْدٌ هو الفاضِلُ)؛ يعني: لا غَيْرُه.

٢ - الفَصْلُ بين الخَبَرِ والصِّفَة؛ يعني: التَّمْييزُ بينهما.

٣ - التَّوْكيد؛ فإذا قلت: (زيدٌ هو القائِمُ) فهذا أَوْكَدُ من قَوْلك: (زيدٌ قائِمٌ).

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ جميعَ الخَلْقِ مُفْتَقِرونَ إلى الله ﷿، فمهما بَلَغُوا من الغِنَى والقُوَّة فإنَّهم مُفْتَقِرونَ إلى الله؛ لِقَوْله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهذا لفظٌ عامٌّ لا يَخْرُج منه شَيْءٌ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بَيَانُ شِدَّةِ حاجَةِ النَّاس إلى الله؛ لِقَوْله تعالى: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ حيث قال: ﴿الْفُقَرَاءُ﴾ بالأَلِفِ واللام، ولو قال: (فقراء) لكان أَهْوَنَ، لكن ﴿الْفُقَرَاءُ﴾ معناها أنَّنا في جميعِ أَحْوالِنا كُلِّها مُفْتَقِرونَ إلى رَبِّنا ﷾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيَانُ غِنَى اللهِ عن كُلِّ أَحَدٍ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ لله الغِنى المُطْلَقُ من جميع الوُجُوه، يُسْتَفادُ هذا من قَوْله

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 134 (SanadKitab #151156, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.