Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 144

  1. الآية (١٨)

لا بالمَعْنى المُطابِقِ للَّفْظ؛ لأنَّ المَعْنى المطابِقَ للَّفْظِ في ﴿تَزِرُ﴾ أي: تَأْثَم؛ إذ إنَّ الوِزْر هو الإِثْم، ولكن تقدَّم كثيرًا أن تَفْسيرَ القُرْآن قد يُرادُ به التَّفْسيرُ المُطابِقُ للَّفْظِ، وقد يُرادُ به التَّفْسيرُ بالمَعْنى المُرَادُ لا المُطابِق للَّفْظ؛ أي: [لا تَحْمِلُ وِزْر نَفْسٍ أخرى].

أفادنا أيضًا بِقَوْله: [﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٍ] أنَّ ﴿وِزْرَ﴾ صِفَةٌ لمِوْصوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْديره: (نَفْس)؛ أي إنَّ زيدًا لا يَحْمِلُ إثْمَ عَمْرو، وهندًا لا تَحْمِلُ وِزْر فاطمة مثلًا، فكلٌّ يَحْمِل وِزْرَه، قال الله تعالى مُبَيِّنًا ذلك في جُمْلَة تُعْتَبَرُ قاعِدَة: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨] ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١].

وأمَّا من لم يَكْسِبْ شيئًا فليس عليه مِنْ إِثْمِ الآخَرِ شَيْءٌ، ولا يعارِضُ هذا قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" (¬١)؛ لأنَّ سَنَّه إيَّاها يُعْتَبَر وِزْرًا؛ لأنَّه هو الذي شَقَّ الطَّريقَ لها، ومَهَّدَ السُّبُل؛ فلهذا كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَن عَمِلَ بها إلى يَوْمِ القِيامَة، فالآيَةُ هنا لا تُنافي الحديث.

قال: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾.

[﴿وَإِنْ تَدْعُ﴾ نَفْسٌ ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ بالوِزْرِ ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ منه أَحَدًا لِيَحْمِل بَعْضَه ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾].

﴿وَإِنْ تَدْعُ﴾ أي: تَطْلُب ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ بالأَوْزارِ ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ لِيُحْمَل عنها بَعْضُه ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ وجُمْلَةُ ﴿لَا يُحْمَلْ﴾ جوابُ الشَّرْطِ، والشَّرْطُ قَوْله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُ﴾ وهو مَجْزومٌ بِحَذْفِ الواو، والضَّمَّةُ قَبْلَه دليلٌ عليه و ﴿لَا يُحْمَلْ﴾ هذا هو

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 144 (SanadKitab #151156, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.