Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 146

  1. الآية (١٨)

إذن: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ ولو كانت ذا قُربَى، هذا صحيح؛ أي: ولو كانت الدَّاعِيَة، لكن قال: ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ بالمُذَكَّر، عُلم أنَّ الفاعل غَيْرُ الدَّاعِيَة كما قال المُفَسِّر ﵀.

وَقَوْله: [﴿قُرْبَى﴾ أي: قَرابَةٍ] ومنه قَوْله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١]؛ أي: القرابة، وَقَوْله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، فالقُرْبى هنا بمَعْنى القَرَابَة، لو أنَّ الأَبَ اسْتَنْجَدَ بابنه يَوْمَ القِيامَة أن يَحْمِلَ عنه من أَوْزارِه لم يُجِبْه، بل ﴿يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٦] لماذا؟

﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧].

قال المُفَسِّر ﵀: [وعَدَمُ الحَمْل في الشِّقَّينِ حُكْمٌ من الله] أين الشِّقَّانِ؟ قَوْله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي: لا تَحْمِلُ ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ وإذا كان من الله، فإنَّه لا يُمكن لأَحَدٍ أن يَحْمِلَ عن أَحَدٍ شيئًا، فلو أنَّ أَحَدًا قال لشَخْصٍ: (آثامُكَ عَلَيَّ) فلا يَصِحُّ هذا، لأنَّ الذي لا يحمل هو الله، فالحُكْمُ من الله ﷿، لو أنَّ أَحَدًا اسْتَنْجَد بأَحَدٍ أن يَحْمِل عنه، ووافق على نَجْدَتِه، فليس له ذلك؛ لأنَّ هذا حُكْمٌ من الله ﷿.

هذا الفائِدَة من قَوْلِه: [وَعَدَمُ الحَمْل في الشِّقَّينِ حكمٌ من الله] أي: فليس لأَحَدٍ أن يتجاوَزَ الحُكْمَ؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [العنكبوت: ١٢]؛ يعني: يقولون ذلك، لَكِنَّهم ليسوا بصادقين على هذا الحَمْل وإنَّهم لكاذبون؛ ثم قال: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] لا بالتْزِامِهِم

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 146 (SanadKitab #151156, hlm. urut 142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.