Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 151

  1. الآية (١٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

قَوْله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ المَصيرُ؛ بمَعْنى المَرْجع كما قال المُفَسِّر ﵀، وجُمْلَةُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بالمَحْذُوف خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و ﴿الْمَصِيرُ﴾ مُبْتَدَأٌ مؤَخَّر، وهذه الجُمْلَةُ تُفيدُ الحَصْر؛ لأنَّه قدَّمَ فيها الخَبَر وحَقُّه التَّأْخير؛ يعني: إلى الله وَحْدَه المصيرُ؛ أي: المَرْجِعُ، وهل هذا في الدُّنْيا أو في الدُّنْيا والآخِرَة؟

الجوابُ: في الدُّنْيا والآخِرَة، فإلى الله المَصيرُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فمَرْجِع الأُمُورِ كُلِّها إلى الله ﷿ سواءٌ كانت في الدُّنْيا أم في الآخِرَة.

فالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مَرْجِعُها إلى الله كما قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، والأَحْكَامُ الكَوْنِيَّة مَرْجِعها إلى الله، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [الحج: ١٤]، والأَحْكَام الجزائِيَّة التي تكون يوم القِيامَة مَرْجِعُها إلى الله، فمصيرُ كُلِّ شيْء إلى من أبدع وأَحْدث كلَّ شَيْء، والذي أَبْدَع الأُمُورَ وأَحْدَثها هو الله ﷾.

إذن: مَرْجِعُها إلى الله، فمنه المبتدأ وإليه المنتهى.

قال المُفَسِّر ﵀ تَفْريعًا على قَوْله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [فيجزي بالعَمَل في الآخِرَة] وهذا إشارَةٌ من المُفَسِّر ﵀ إلى أَنَّه قَصَرَ المَصيرَ هنا بالمَرْجِع يوم القِيامَة، والصَّوَاب العُمومُ، وعلى هذا فهو ﷾ يجازي، ويَحْكُم قَدَرًا، ويَحْكُم شَرْعًا بين عباده.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ الإِنْسَانَ لا يَحْمِل آثامَ غَيْره؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 151 (SanadKitab #151156, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.