Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 154

  1. الآية (١٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الحثُّ على تَزْكِيَة النَّفْس؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ وكُلُّ إِنْسَانٍ عاقِلٍ إذا علم أنَّ مصْلَحَة العَمَلِ تعود إليه فإنَّه سوف يَهْتَمُّ به ويقوم به، فإذا عَلِمْتَ أن تَزَكِّيك لِنَفْسك حَرَصْت عليه غايَةَ الحِرْصَ.

والتَّزَكِّي كما أشرنا إليه يَشْمَل:

تَزْكِيَة القَلْب بِتَطْهيرِهِ من جميع الشِّرْك، والشَّكِّ، والضَّغائِن، والأَحْقاد، والبَغْضاء، وما أشبه ذلك.

وتَزْكِيَة الأَفْوَاه من كلِّ قَوْلٍ مُنْكَرٍ بألَّا يَقُول الإِنْسَانُ إلا خيرًا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﵊: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيصْمُتْ" (¬١).

وتَزْكِيَة الأَفْعالِ أيضًا من فِعلِ الفَواحِشِ والأَخْلاقِ السَّيِّئَة، وما إلى ذلك مِمَّا يَجِبُ على الإِنْسَانِ أن يَتَطَهَّر منه.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: كمال هذا الدِّينِ الإِسْلامِيِّ؛ حيث حثَّ على تَزْكِيَة النَّفْس ظاهِرًا وباطنًا؛ ظاهِرًا بالأَقْوالِ والأَفْعالِ، وباطنًا بالقُلوبِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أنَّ مَرْجِعَ الخلائِقِ إلى الله في أَحْكَامِهِم الكَوْنِيَّة والشَّرْعِيَّة والجزائِيَّة، أمَّا الأَحْكَامُ الكَوْنِيَّةُ فظاهِرٌ أنَّ المَرْجِعَ إلى الله؛ لأنَّه لا أَحَد يَسْتَطِيع أن يَرُدَّ قضاء الله الكَوْنِيَّ، وأمَّا الشّرْعِيَّة فكذلك؛ فإنَّ العِبادَ مَرْبوبونَ مُتَعَبِّدونَ لله ﷿، فكان مُقْتَضَى ذلك أن يَتَمَشَّوا على أَحْكَامه الشَّرْعِيَّةِ، وأمَّا الجَزَائِيَّة فالأَمرُ ظاهِرٌ؛ فإنَّه لا يجازي العاملينَ على عَمَلِهم إلا اللهُ ﷾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 154 (SanadKitab #151156, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.