Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 163

  1. الآية (٢٢)

والضَّالِّين) استقام، لكن زِيدَتْ (لا) للتَّوْكيدِ.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾ هِدايَتَه فَيُجيبُه] أي: المُسْمَعُ [بالإيمان]؛ يعني أنَّ الله تعالى يدعو إلى دار السَّلامِ؛ كما قال في آيَةٍ أخرى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥] دُعَاء الله ﷾ إلى دارِ السَّلام هل يَسْمَعُه كُلُّ أَحَدٍ؟

الجواب: أمَّا من حيث الإدراكِ الحِسِّيِّ فإنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَسْمَعُه، أمَّا من حيث الإجابَةُ فلا، فمن النَّاس من يُجيبُ، ومنهم من لا يُجيبُ؛ ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥] فالله تعالى يُسْمِعُ من يشاء؛ بمَعْنى: من يكون أَهْلًا لاتِّباع هؤلاء الرُّسُل.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: (ما) هنا حِجازِيَّة، واسْمُها الضَّميرُ ﴿أنَت﴾ والباءُ في ﴿بِمُسْمِعٍ﴾ زائِدَة للتَّوْكيدِ، و (مُسْمِع): خَبَرُها مَنْصوبٌ بِفَتْحَة مُقَدَّرَة على آخِرِه منع من ظُهُورها حَرَكَةُ حَرْفِ الجرِّ الزَّائِد.

﴿مَنْ﴾: مفعول لـ (مُسْمِع)؛ لأن (مُسْمِع) اسْمُ فاعل.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ أي: الكُفَّارَ، شَبَّهَهُم بالمَوتى؛ فيُجيبوا] قَوْله: [فيجيبوا]، في بعض النُّسَخ: (فيُجيبونَ) وهذا خطأ؛ لأنَّ النون يَجِبُ أن تُحْذَف؛ لأنَّه جوابُ النَّفْيِ في قَوْله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ وفي بعض النُّسَخ: (فلا يجيبون)، فهي مُنْفَصِلَة عما قبلها؛ أي: فهم في عَدَمِ إِسْماعِهِم لا يُجيبونَ.

على كُلِّ حالٍ: المُفَسِّر ﵀ يقول في قَوْلِه تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ بِقَوْله: [أي: الكُفَّار] والذي يظهر لي أنَّ المُرادَ به الموتى حَقيقَةً، والرَّسُولُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 163 (SanadKitab #151156, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.