Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 22

  1. الآية (١)
  2. من فوائد الآية الكريمة

تعالى: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ وإنَّما قُلْتُ: (لِقُوَّةِ أَجْنِحَتِهم)؛ لأنَّه لولا أنَّ لهذه الأجنحة مَزِيَّة عظيمَةً اسْتَحَقَّتْ أن يُنَصَّ عليها لذُكِرَ غَيْرُ الأَجْنِحَة كالرُّؤوسِ مثلًا، ولكنْ ذَكَرَ الأجنِحَةَ لما فيها من القُوَّة لحَمْلِها هؤلاء المَلائِكَةَ؛ ولأنَّها تكون عند الإرْسالِ أَسْرَعَ، وقد ذكرنا مثالًا لذلك يدُلُّ على أنَّ المَلائِكَة أسْرَعُ من غَيْرها في الطَّيَران في قِصَّة عَرْشِ بِلْقِيسَ.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الله ﷿ يزيدُ على الإثنين والثَّلاثة والأَرْبَعة بما شاء؛ لِقَوْله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الله تعالى فضَّلَ المخلوقاتِ بَعْضَها على بعضٍ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ﴾ والزِّيادَةُ مُقابِلُها نَقْصٌ.

إذن: فهناك مُفاضَلَةٌ بين المَخْلوقاتِ بعضِها مع بعضٍ، ولكن هل المُرَادُ القُوَّةُ أو كِبَرُ الجِسْمِ أو العقل أو العِلْم أو غَيْر ذلك؟

الجوابُ: العُمومٌ؛ لأنَّه قال: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ فهذا يزيدُهُ قوةً في الجِسْم، وهذا يزيدُهُ قوَّةً في العَقْلِ، وهذا يَزيدُهُ قُوَّةً في الطُّولِ، وهذا يزيده قوةً في العِلْم ... إلخ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أنَّك إذا وَجَدْتَ من نَفْسِك نَقْصًا في خَلْقِكَ فاطْلُبْ إِكمالَهُ من الله؛ لأنَّ قَوْله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ معناه: لا تَسْأَلِ الزِّيادَةَ في خَلْقٍ ولا خُلُقٍ إلا من الله ﷿؛ لأنَّه هو المانُّ بما يزيد به ﷾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: إِثْباتُ المَشيئَةِ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ﴾ وقد تَقَدَّمَ أنَّ المَشيئَةَ كلَّما ورَدَتْ وَرَدَتْ معلَّقَةً بالحِكْمَةِ، واسْتَدْلَلْنا لذلك بِقَوْله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإِنْسَان: ٣٠].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 22 (SanadKitab #151156, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.