Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 206

  1. الآية (٢٩)

الصَّلاة ويُصَلِّي لَكِنَّه لم يُصَلِّ؛ حيث إنَّه لم يأتِ بها قائِمَةً على الوجه المطلوب، فالصَّوابُ أنَّ الإقامَة هنا بمَعْنى أن يفعلها على الوَجْهِ المطلوب منه.

والصَّلاةُ مَعْروفة للجميع لا تحتاج إلى تَعْريفٍ؛ لأنَّها عِبَادَةٌ ذاتُ أَقْوَالٍ وأفعالٍ مَعْلومَةٍ، مُفْتَتَحَةٌ بالتَّكْبيرِ مُخْتَتَمَةٌ بالتَّسْليمِ.

قَوْله تعالى: ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾.

﴿وَأَنْفَقُوا﴾ بمَعْنى بذلوا وأَخْرَجوا، ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ مما أعطيناهم؛ لأنَّ الرِّزْق بمَعْنى العطاء.

وَقَوْله تعالى: ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ هل (مِنْ) لبيانِ الجِنْسِ أو هي للتَّبْعيض؟ الأَوْلى أن نجعلها لبيانِ الجِنْس؛ لتَشْمَل ما لو أنفقوا جميعَ أَمْوالِهم على الوجْه الذي يرضاه الله ورسوله، فإنَّهم يدخلون في هذا الوَصْفِ.

قَوْله تعالى: ﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾: ﴿سِرًّا﴾ مَصْدَرٌ، ولَكِنَّها في مَوْضِعِ الحالِ؛ أي: مُسِرّينَ ومُعْلِنينَ، فالإسرارُ أن يُخْفُوا الإنفاقَ، فلا يَعْلَمُ به إلا المُنْفَقُ عليه، والإعلان أن يُظْهِروه للنَّاس إمَّا إِظْهارًا كامِلًا شامِلًا، وإمَّا أن يكون إظهارًا نِسْبِيًّا يَعْلَمُ به مَن حوله، وكل ذلك يُمْدَحُون عليه، وسيأتي - إن شاء الله - في ذكر الفَوائِدِ أنَّ هذا يكون بحَسَبِ الحالِ.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ زكاةً وغيرها] غَيْر الزكاة: كالإِنْفاقِ الواجِبِ على الأَقارِبِ وكَصَدَقاتِ التَّطَوُّع، فالإنفاق هنا شامِلٌ.

قَوْله تعالى: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 206 (SanadKitab #151156, hlm. urut 202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.