الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ جزاء الحسنات أكثر مِمَّا يجب؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وزيادة الفضل شرحناها في التَّفْسير.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إِثباتُ الإسْمَين الكريمينِ: (الغفور) و (الشَّكور)، وما تَضَمَّناه من صفة، وهي: المَغْفِرَةَ والشُّكر، وما تضَمَّناه أيضًا من أثَرٍ وهو الحُكم، فإن (غفور) يؤخَذُ منها أنَّه يغفر، و (شكور) يؤخذ منها أنَّه يَشْكُر من يستحِقُّ الشُّكْر.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: دليلٌ على ثُبُوتِ الأَفْعالِ الإخْتِيارِيَّة لله ﷿؛ لِقَوْله تعالى: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾ و ﴿وَيَزِيدَهُمْ﴾ وهذا مذهب أَهْل السُّنَّة والجماعَة أنَّهم يُثْبِتون لله تعالى الأفعال الإخْتِيارِيَّة؛ أي: التي تقع بِمَشيئَتِه، فإنَّه تعالى فعَّالٌ لما يريد خلافًا لمن زعم أنَّ الله تعالى لا يُوصَفُ بشَيْء حادثٍ أبدًا.
* * *