Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 238

  1. الآية (٣٣)

أما من حيثُ المَنْقولُ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]، وفي الحديث القُدُسِيِّ: "أَعْدَدْتُ لِعِبادِيَ الصَّالحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ" (¬١).

وأنتم تُشاهِدونَ الآن أنَّه لو دعاكم رجلٌ فَقيرٌ وصنع لكم أعلى ما يُمْكِنُه من الطَّعام الذي هو أحسن شَيْء عنده، ودعاكم رجلٌ غَنِيٌّ وصنع لكم أَعْظَم ما يجد من الطَّعام عنده لَعَرَفْتم بالفَرْقِ؛ فالفرق العظيم بين هذا وهذا، مع أنَّ كُلَّ واحدٍ منهما أتى بِكُلِّ ما يَسْتَطِيعُ؛ كذلك الفَرْقُ بين نعيم الآخِرَة ونعيمِ الدُّنْيا.

فالذَّهَب إِذَنْ: يوافِقُ الذَّهَب في الدُّنْيا في الإسْمِ ولا يوافِقُه في الحَقيقَةِ؛ قال ابن عباسٍ ﵄: "ليس في الآخِرَة مِمَّا في الدُّنْيا إلَّا الأَسْماء فقط" (¬٢)، أمَّا الحقائِقُ فتَخْتَلِفُ.

يقول ﵀: [(من ذهبٍ ولؤلؤٍ) مرَصَّعٍ بالذَّهَبِ] وَقَوْله: [مُرَصَّعٍ بالذَّهَب] قد يُعارَض المُفَسِّر ﵀ في ذلك، إذ قد يقال: إنَّ اللُّؤْلُؤَ حِلْيَة مُسْتَقِلَّة، ويدل لذلك قِراءَةُ النَّصْب: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ يعني يُحَلَّوْن لؤلؤًا، أمَّا على قِراءَة الجَرِّ فما ذهب إليه المُفَسِّر ﵀ مُحْتَمَل غَيْرُ مُتَعَيَّن؛ فهو يرى ﵀ أنَّ اللُّؤْلُؤ ليس مُسْتَقِلًّا بل هو مُرَصَّع بالذَّهَب كما يوجد في حُلِيِّ الدُّنْيا، ولكننا لا نُسَلِّم لما قال، فالظَّاهِرُ من الآيَة الكَريمَة أنَّ اللُّؤْلُؤ سِوارٌ مُسْتَقِلٌّ، ويُبَيِّنُ هذا قِراءَةُ النَّصْب ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ يعني يُحَلَّوْن لؤلؤًا، فجَعَلَ حِلْيَةَ اللُّؤْلُؤِ حِلْيَةً مُسْتَقِلَّة.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 238 (SanadKitab #151156, hlm. urut 234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.