Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 251

  1. الآية (٣٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وهل يُؤْخَذُ من هذه الآيَةِ الكَريمَةِ أنَّ الجَنَّة ليس فيها نَوْمٌ؟

الجواب: أَخْذُ نَفْيِ النَّوْمِ من هذه الآيَةِ فيه شَيْءٌ من الإِشْكالِ، لكن إذا أَرَدْنا أن نَتَوَسَّعَ في الإسْتِدْلال يُمْكِنُ أن نقول كما قُلْتَ: إنَّ النَّوْمَ إنَّما يُحْتاجُ إليه لراحةٍ مِنْ تَعَبٍ سابِقٍ وتَجْديدِ نَشاطٍ لِعَمَلٍ لاحِقٍ، وإذا كان الإِنْسَانُ في مَحَلِّ إقامَتِهِ لا يَمَسُّه النَّصَبُ ولا اللُّغُوبُ، فإنَّه لا يحتاج إلى النَّوْمُ.

يَرِدُ علينا: الأَكْلُ والشُّرْبُ؛ فالأَكْلُ والشُّرْبُ في الجَنَّة ثابِتٌ مع أنَّه يُحْتاجُ إليه في الدُّنْيا لحِاجَةِ البَدَنِ إلى النُّمُوِّ وإلى العَمَلِ، فيقال إنَّ أَكْلَهُمْ في الآخِرَة ليس للحاجَةِ، ولكن على سَبيلِ التَّلَذُّذ، ولهذا يأكلونَ ويَشْربونَ ولا يَبولونَ ولا يَتَغَوَّطونَ، إنَّما يخرج ذلك رَشْحًا - يعني عَرَقًا - أطْيَبَ مِن رِيحِ المِسْكِ (¬١)؛ ولهذا يأكلون دائمًا، ولكِنْ في الدُّنْيا إذا امْتَلَأَ الإناءُ وَقِّفْ فلا تَأْكُلْ أَكْثَرَ.

على كُلِّ حالٍ: لا شَكَّ أنَّهم لا ينامونَ مِنْ نصوصٍ أخرى، والعُلَماء ﵏ يقولون: إنَّ النَّوْمَ أَخو الموتِ، وقد نفى الله عَنْهُمُ المَوْتَ فإذا انتفى المَوْتُ فإنَّ النَّوْمَ يَنْتَفي أيضًا، لأنَّه وفاةٌ صُغْرى.

ثم إنَّهم لو كانوا يَنامونَ لأَدَّى ذلك إلى تَعَطُّلِ نَعيمِهِم وَقْتَ نَوْمِهِم، والجَنَّةُ نَعيمُها دائمٌ مُسْتَمِرٌ، فالنَّوْمُ ليس مُتْعَةً إلا لِمَنْ يَحْتاجُه فقط، أمَّا من لا يحتاجه فليس فيه فائِدَةٌ، وله أَدِلَّةٌ صَريحَةٌ من السُّنَّة؛ أنَّ الرَّسُول أخبر أنَّهم لا يَنامونَ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ أَهْل الجَنَّة لا يَتْعَبونَ في مُزاوَلَةِ الأَعْمالِ ولا يَلْحَقُهُم إعياءٌ بَعْدَ ذلكَ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ولا يَتْعَبونَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 251 (SanadKitab #151156, hlm. urut 247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.