Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 257

  1. الآية (٣٦)

فيَطْلبونَ الوَسائِطَ: ادعوا ربَّكُم، ثم هذا دُعَاءُ اسْتِجْداء ضَعيف؛ فقالوا: يُخَفِّف، ولم يقولوا: يَمْنَع فطَلَبوا التَّخْفيفَ يَوْمًا ولم يقولوا دائِمًا، فهنا يَظْهَرُ أَثَرُ الضَّعْفِ عليهم والذُّلِّ والهوانِ من ثلاثة وجوه:

أولًا: أنَّهم طَلَبوا الشُّفَعاء فلا يَسْتَطِيعونَ أن يَتَكَلَّموا.

ثانيًا: طَلَبوا التَّخفيفَ دونَ المَنْعِ النِّهائِيِّ.

ثالثًا: أنَّهم طلبوا ذلك يومًا من الأَيَّامِ لا دائِمًا.

وتُجيبُهُم المَلائِكَةُ بالتَّوْبيخِ، والعياذ بالله؛ قال تعالى: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٥٠].

فهم لا يُقْضى عليهم فيَموتوا، ولا تُجابُ دَعْوَتُهم بذلك ولا يُخَفَّفُ عنهم من عذابِها ولا يومًا واحدًا؛ لأنَّهم قد أُنْذِروا وقامَتْ عليهم الحُجَّة من كُلِّ وَجْهٍ.

قال ﵀: [﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾ كَما جَزَيْناهُم ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُور﴾ كافِرٍ؛ بالياءِ والنون المَفْتوحَة مع كَسْرِ الزَّايِ ونَصْبِ ﴿كُلَّ﴾].

المُفَسِّر ﵀ أَجْمَلَ في بيان هاتَيْنِ القِراءَتَينِ إجمالًا مُخِلًّا؛ فالقراءتان ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ بالنونِ المَفْتوحَةِ والزَّايِ المَكْسورَةِ ونَصْبِ ﴿كُلَّ﴾ ووَجْهُ هذه القِراءَةِ ظاهِرٌ بأنَّ ﴿نَجْزِي﴾ فِعْلٌ مضارِعٌ، وفاعِلُهُ مُسْتَتِرٌ و ﴿كُلَّ﴾ مفعولٌ به.

القِراءَة الثانية: (يُجْزَى كُلُّ كَفُورٍ) وصَنيعُ المُفَسِّر ﵀ لا يُؤَدِّي هذا المَعْنى، بل ظاهِرُهُ أنَّ (كُلَّ) منصوبة على القِراءَتَيْنِ، وأيضًا ظاهِرُهُ أنَّ الزَّايَ مَكْسورَةٌ على القِراءَتْينِ وأنَّ الياءَ مَفْتوحَةٌ على القِراءَتَيْنِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 257 (SanadKitab #151156, hlm. urut 253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.