Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 34

  1. الآية (٣)

ولماذا لا نقول: الطُّيُور مطلقًا؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ﴾ [النحل: ٧٩] فهي تَنْزِلُ من السَّماء وهي رِزْقٌ للعِبادِ أيضًا؟

والجوابُ: هي رِزْقٌ من الأَرْضِ ومِنَ السَّماء.

ويُمْكِن أن نقول: إنَّ الطَّلَّ مِنَ الرِّزْقِ الذي هو المَطَر (الرُّطوبَة)، وهي من السَّماء أيضًا وهي رِزْقٌ؛ لأنَّها تَنْفَعُ الأَشْجار.

قَوْله: [﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ ومِن (الْأَرْضِ)] قدَّرَ ﴿مِّنَ﴾ إِشَارَة إلى أن (الأَرْضَ) معطوفةٌ على السَّماء.

قَوْله: [﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ المَطَرَ، ومِنَ (الْأَرْضِ) النَّباتَ]، وهذا صحيح، لكنه قاصِرٌ؛ لأنَّ الرِّزْقَ من الأَرْض أكْثَرُ من النَّباتِ، فالرِّزْق من الأَرْض يَشْمَلُ النَّباتَ والمَعادِنَ، والمياه؛ وغيْرُ ذلكَ كَثْيرٌ من الأَرْضِ.

وَقَوْله: [والإسْتِفْهامُ للتَّقْريرِ؛ أي: لا خالِقَ رازِقٌ غَيْرُه] قَوْله: [للتَّقْريرِ] ثم قال: أي: [لا خالِقَ] هذا شِبْهُ تناقُضٍ؛ لأنَّ قَوْله: [لا خالِقَ] يقتضي أن يكون معناه النَّفْيَ، وهو كذلك، فهو للنَّفْيِ المُشْرَبِ بالتَّحَدِّي، وأنَّه لا خالِقَ إلا الله، وإذا كان لا خالِقَ إلا اللهُ ﷾، فإنَّ الواجِبَ أن نعبد الله وَحْدَه، قال الله ﷿: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [البقرة: ١٦٣]؛ أي: (لا معبود حقٌّ إلا هو)، وكيف تعلمونَ أنَّه لا رازِقَ يَرْزُقُنا من السَّماء والأَرْض إلا اللهُ، ثم تذهبون فتَعْبدونَ غَيْره؟ ! هل هذا إلا نَقْصٌ في التَّصَوُّر، ونقصٌ في العَقْلِ أيضًا والتَّصَرُّفِ؟ ! فهو نَقْصٌ في التَّصَوُّر والعقل والتَّصَرُّف.

فإذا كان لا رازِقَ إلا اللهُ كيف تَعْبُد اللَّاتَ والعُزَّى ومَناةَ وهُبَلَ، والأشْجارَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 34 (SanadKitab #151156, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.