Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 307

  1. الآية (٤٣)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ هؤلاء رَدُّوا الحقَّ استكبارًا في الأَرْض - أي يريدون الإسْتِكْبارَ - وهذا على وَجْهِ إِعْرابها بأنَّها مفعولٌ لأَجْلِه؛ أي إنَّه ما رَدُّوا الحَقَّ إلا أن يكون لهم الكبرياءُ والعُلُوُّ في الأَرْض.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: تسميَةُ أَعْمالِ الكافرينَ مَكرًا؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ وقد ذكرنا في التَّفْسيرِ: أنَّ أَعْمالَ الكافرينَ تَنْقَسِمُ إلى قِسَمَيْنِ: قِسْم يجاهرون فيه بِكُفْرِهِم ولا يأتون به على سبيلِ المَكْرِ، وقسمٌ آخر يأتونَ به على سبيلِ المَكْرِ، والثاني أشَدُّ؛ ولهذا ما مكر قومٌ بأنبيائِهِم إلا مَكَرَ الله بهم وآخِرُهُم مُحَمَّد ﷺ؛ حيث اجتمع القومُ في دار النَّدْوَةِ يَتَشاوَرونَ ماذا يفعلون به فمَكَرَ الله بهم ﷾ (¬١).

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ من أراد السُّوءَ حاقَ به السُّوء؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ ومن قواعد العامَّةِ يقولون: (مَنْ حَفَرَ لِأَخيهِ حُفْرَةً وقع فيها) فالإِنْسَانُ إذا أراد المَكْرَ، والعياذُ بالله، فإنَّ مَكْرَهُ يَحيقُ به.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: الإِشَارَةُ إلى أنَّ المَكْرَ يكون سيِّئًا ويكون حسنًا؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ وَقَوْله قَبْلُ ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ وهو كذلك، فإنَّ مَكْرَ الله تعالى بأعدائه الذين يَمْكُرون به مكرٌ حَسَنٌ يُثْنَى عليه به، ومَكْرُ أولئك سَيِّئٌ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن الفاعِل للسَّبَبِ مُنْتَظِرٌ للمُسَبَّب شاء أم أبى، فالإِنْسَانُ العاصي نقول له: أنت مُنْتَظِرٌ العُقوبَةَ الآن مُتَرَقِّبٌ لها حتى وإن كان لا يطرأ على باله أنَّه سيُعاقَبُ؛ لأنَّ فاعِلَ السَّبَبِ مُنْتَظِرٌ للمُسَبَّب ولا بُدَّ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 307 (SanadKitab #151156, hlm. urut 303)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.