Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 316

  1. الآية (٤٤)

كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤] ولكِنَّ العَجْزَ في الواقِع هو عَدَمُ القُدْرَةِ على الشَّيْء، وهذا أولى من تَفْسيرِ المُفَسِّر ﵀.

يقول: ما كان الله تعالى ليَحُولَ بينه وبين ما يُريدُ عَجْزٌ في قُدْرَتِهِ بل هو قادِرٌ على كلِّ شَيْءٍ من إيجادِ مَعْدومٍ أو إيجادِ مَعْدومٍ أو تَغْييرِ حالٍ أو غَيْرِ ذلك، فالله تعالى لا يُعْجِزُه شَيْءٌ؛ لا في السَّمَوات ولا في الأَرْض؛ لأنَّ أَمْرَه ﷿ إذا أراد شيئًا أن يقول كُنْ فيكونُ، بدون أيِّ عَمَلٍ، كَلِمَةٌ واحِدَةٌ تَجْعَلُ الشَّيْء على حَسَب مُرَادِهِ ﵎ فلا يُعْجِزُه شَيْء لا في السَّمَوات ولا في الأَرْض، وإذا كان لا يُعْجِزُه شَيْء، لا في السَّمَوات ولا في الأَرْض فإنَّه لن يَعْجِزَ عن إهلاكِ المُكَذِّبينَ الذين كَذَّبوا رسول الله ﷺ.

يقول ﵀: [﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا﴾ أي بالأشياءِ كُلِّها ﴿قَدِيرًا﴾ عليها] الجُمْلَة مَوْقِعُها مِمَّا قبلها أنَّها تعليلٌ؛ فلما قال ما كان الله لِيُعْجِزَه عَلَّلَ هذا الحُكْمَ المنْفِيَّ بِقَوْله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾.

والعِلْم إدراك الشَّيْء على ما هو عليه، والقُدْرَةُ التَّمَكُّنُ من الفِعْل بلا عجز، والقُوَّةُ التَّمَكُّن من الفِعْل بلا ضَعْفٍ، فهي أخَصُّ من القُدْرَة من وَجْهٍ، وأعَمُّ منها من وجهٍ آخر كما سَنَذْكُره.

فما هو وَجْهُ كَوْنِه ﷿ لعِلْمِه وقُدْرَتِهِ لا يُعْجِزُه شَيْء؟

الجواب: لأنَّ العاجِزَ عن الشَّيْء إمَّا أن يكون لعَدَمِ عِلْمِه للأَسْبَاب التي يغيِّرها به، وإمَّا أن يكون لعَدَمِ قُدْرَتِهِ، فلو تأمَّلْتَ عَجْزَ أيِّ عاجِزٍ لوجدت السَّبَبَ في عَجْزِه إمَّا أنَّه لا يَعْلَمُ وإمَّا أنَّه لا يَقْدِرُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 316 (SanadKitab #151156, hlm. urut 312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.