Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 318

  1. الآية (٤٤)
  2. من فوائد الآية الكريمة

هَؤُلاءِ المُعَذَّبينَ إِلَّا أَنْ تَكُونوا بَاكِينَ، فإنْ لَمْ تَكُوُنوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ" (¬١).

مَسْأَلَة: السَّيْرُ في الأَرْض لِلإعْتِبَارِ لَا بَأْسَ بِهِ، وإذا كانت مَصْلَحَتُه أكثر من نقصه كان مَحْمُودًا، وإن كان نَقْصُه أَكْثَرَ من مَصْلَحَتِه فإنَّه لا يَنْبَغي، فمثلًا لو ذهب ينظر في آياتِ الله تعالى في الجبالِ الشَّاهِقَة وفي الأَنْهار وفي البِحارِ وما أشبه ذلك، فهذا حسنٌ مَحْمودٌ، لكن إذا كان يُكَلَّفُ من النَّفَقَة أكثر مِمَّا يَنْتَفِعُ به الإِنْسَان فإنَّه يُنْهَى عنه؛ لأنَّ في ذلك إِضاعَةَ المالِ، أمَّا إذا كانت النَّفَقَة قَليلَةً أو كان هذا الرَّجُلُ ذا مالٍ كثيرٍ لا يَتَضَرَّر به، ولَكِنَّه يَنْتَفِع به من النَّاحِيَة الإيمانِيَّةِ فلا بأس به.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ في التاريخ عِبَرًا يَعْتَبِرُ بها العاقِلُ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: اسْتِعْمالُ قياسِ الْأَوْلَى؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ فإذا كان الله تعالى أَهْلَكَهُم مع كَوْنِهِم أَشَدَّ منهم قُوَّة، فإنَّ إهلاكَ هؤلاء من باب أولى.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن قُوَّة البَشَرِ مهما عَظُمَتْ لا تمنع من الله شيئًا؛ لِقَوْله تعالى: ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ ولذلك لما قالت عادٌ: مَنْ أَشَدُّ منا قُوَّةً، قيل لهم: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥].

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ في السَّيْرِ في الأَرْض قَلْبًا أو قَدَمًا عِبْرَةً لا للمُرْسَلِ إليهم، بل وللرُّسُلِ أيضًا؛ فإنَّ إِهْلاكَ المُكَذِّبينَ للرُّسُلِ انتصارٌ للرُّسُل، فمَعْلومٌ أنَّ الله إذا أَهْلَكَ عَدُوَّكَ فإنَّه انتصارٌ لك بلا شَكٍّ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 318 (SanadKitab #151156, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.