Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 36

  1. الآية (٣)
  2. من فوائد الآية الكريمة

قول المُفَسِّر ﵀: [﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْنَ تُصْرَفون عن تَوْحيدِهِ مع إقرارِكُم بأنَّه الخالِقُ الرَّازِقُ؟ ] لو قال المُفَسِّر ﵀: (عن عِبادَتِه) لكان أحسَنَ؛ لأنَّ (لا إله إلا هو) تَوْحيدُ أُلُوهِيَّة، وليس تَوْحيدَ رُبوبِيَّة، وكَلِمَةُ تَوْحيدٍ تَشْمَل الرُّبوبِيَّةَ أيضًا، فلو قال: (فأَنَّى تُصْرَفون عن عبادَتِه وَحْدَه مع إقرارِكُم أنَّه الخالِقُ وَحْدَه) لكان أَحْسَنَ.

وَقَوْله تعالى: ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ قال: أي: [تُصْرَفون]، فـ (الأَفْكُ) بمَعْنى الصَّرْف، ماضيه (أَفَكَ) ومُضارِعُه: (يَأْفِكُ أَفْكًا) أمَّا الإِفْكُ بالكَسْرِ فهو الكَذِبُ.

والكَذِبُ - في الواقِع - يَتَّفِقُ مع (الأَفْكِ) من حيث المَعْنى؛ لأنَّ الكَذِب هو الإخبارُ بِخلافِ الوَاقِعِ، فهو صَرْفٌ للشَّيْء عن حَقيقَتِه، قال الله تعالى: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٩]؛ أي: يُصْرَفُ عَنْهُ من صُرِفَ.

إِذَن: ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ أي: تُصْرَفونَ عن عِبادَتِه وَحْدَه مع إقرارِكُم بأنَّه الخالِقُ وَحْدَه.

والإسْتِفْهامُ في قَوْله تعالى: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ الإسْتِفْهامُ للتَّوْبيخِ والتَّقْريعِ، يعني: كيفَ تُقِرُّونَ بأنَّه الخالِقُ وَحْدَه ثم تَعْبدونَ معه غَيْرَهُ.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: وُجُوب ذِكْرِ نِعْمَةِ الله ﷿ بالقَلْبِ واللِّسانِ والجوارِحِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَهَمِّيَّة ذِكْر النِّعْمَة؛ لأنَّها صُدِّرَت بـ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهذا يدُلُّ على الأَهَمِّيَّة؛ لأنَّ ما صُدِّرَ بالنِّداءِ معناه تَنْبيهُ المُخاطَبِ على الإسْتِماعِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الكُفَّارَ مخُاطَبونَ بالشَّرائِعِ، وهذا مَأْخوذٌ من قَوْلِه تعالى:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 36 (SanadKitab #151156, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.