Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 44

  1. الآية (٥)

الآية (٥)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [فاطر: ٥].

* * *

النِّداءُ هنا مُوَجَّهٌ لعمومِ النَّاسِ؛ لكُلِّ النَّاسِ المُؤْمِنِ والكافِرِ.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ بالبَعْثِ وغَيْرِه] وصَدَقَ، فكُلُّ ما وَعَدَ الله به فإنَّه حَقٌّ، سواءٌ البَعْثُ، أو العِقابُ، أو الثَّواب، أو النَّصْر، أو الخِذْلان، أو غَيْر ذلك مِمَّا وَعَدَ الله به، فإنَّه حقٌّ.

و﴿حَقٌّ﴾ هنا بمَعْنى صِدْق وثابِت، فهو باعتبارِ الإِخْبارِ به صِدْقٌ، وأنَّه سيكونُ، وباعْتِبارِ وُقوعِهِ ثابِتٌ، ولا بُدَّ؛ فالحَقُّ هنا بمَعْنى الصَّادِق من حيثُ الخَبَرُ به، الواقِع من حيثُ ثُبوتُه، وأنَّه أمرٌ كائِنٌ لا محالَةَ، فليس وَعْدُ الله ﷿ كوَعْدِ غَيْرِهِ.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ عن الإيمان بذلك] ﴿تَغُرَّنَّكُمُ﴾ والنَّهْيُ هنا مؤكَّدٌ بالنُّونِ: ﴿تَغُرَّنَّكُمُ﴾، بدون النون: (تَغُرَّكُمْ)؛ أي: تَخْدَعَنَّكم، وهذا مُفَرَّعٌ على ما قبله؛ لأنَّ الإِنْسَانَ الذي تَخْدَعُه الدُّنْيا يكون إيمانُه بِوَعْدِ الله تعالى ضعيفًا؛ إذ إنَّ الدُّنْيا تُلْهيه وتَخْدَعُه حتى يَنْجَرِف وراءها.

وَقَوْله تعالى: ﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ لا شَكَّ أنَّنا في حياةٍ، وضِدُّها المَوْتُ، و (دنيا): اسْمُ تَفْضيلٍ، مذكَّرُه (أَدْنى) مثل: عُلْيا وأَعْلى، سُمِّيَتْ دُنْيا من وَجْهَيْنِ:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 44 (SanadKitab #151156, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.