Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 69

  1. الآية (٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الرَّسُول ﷺ لا يَحْزَنُ لِعَدَمِ إيمانهم أو طاعَتَهِم لمصلحته هو ولَكِنْ لمِصْلَحَتِهم؛ لِقَوْله تعالى: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَشَرٌ يتأثَّر بما يتأثَّرُ به البشر من أَسْبَاب الفَرَحِ وأَسْبَاب الحُزْن، وهذا أمرٌ واقِعٌ، وقد قالت عائِشَةُ ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا المُدْلجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ" (¬١).

ففَرِحَ ﷺ حتى ظهر ذلك على وَجْهِه؛ فالأَعْراضُ البَشَرِيَّة من الفَرَح والحُزْن، والغَمِّ والإسْتِبْشارِ، والنِّسيان وعَدَمِ العِلْم، وغير ذلك تطرأ على النَّبِيِّ ﷺ كغيره من البَشَر؛ لأنَّه لا يتمَيَّز عن البَشَرِ إلا بشَيْء واحد وهو الوَحْيُ، قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف: ١١٠] وكَلِمَة ﴿بَشَرٌ﴾ تُغْنِي عن ﴿مِثْلُكُمْ﴾ لكن هذا من باب التَّأْكيدِ؛ لئلَّا يَذْهَبَ ذاهِبٌ إلى أنَّه بَشَرٌ قد خُصِّصَ بشَيْءٍ، فقال: ﴿بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ثم ذكَرَ المَيْزَة فقال: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وفي هذا ردٌّ واضِحٌ على أولئك القَوْمِ الذين يدَّعُون أنَّ للنبي ﷺ تأْثيرًا في الخَلْقِ كتأثير رُبوبِيَّةِ الله ﷿؛ لأنَّه لو كان كذلك ما ذَهَبَتْ نَفْسُه عليهم حَسَراتٍ، ولهداهم وسَلِمَ من هذه الحَسَراتِ التي تكون على نَفْسِه.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: إثبات عِلْمِ الله ﷿ لِكُلِّ ما نَعْمَلُ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 69 (SanadKitab #151156, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.