Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 83

  1. الآية (١٠)

من كان يريد العِزَّةَ، أو (فَلْنُطِعْهُ) بالنون.

أفاد المُفَسِّر ﵀ أنَّ جوابَ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وهو قَوْله: [فَلْيُطِعْهُ]، ولكن الصَّوابَ أنَّ التَّقْدير: (فَلْيَطْلُبْها من الله)، (من كان يريدُ العِزَّة فلِلَّهِ العِزَّة جميعًا فَلْيَطْلُبْها منه) ويَشْمَلُ الطَّلَبَ بلِسانِ الحالِ وبِلِسانِ المَقالِ.

أما على رأي المُفَسِّر ﵀ فإنَّ الطَّلَبَ يَخْتَصُّ بلسانِ الحال فقط، فالصَّوابُ إذن أنَّ جوابَ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، تَقْديره: (فَلْيَطْلُبْها منه) لِيَشْمَل ذلك طَلَبَ الحالِ وطَلَبَ المقالِ، فطَلَبُ المقالِ أن تقول: (اللَّهُمَّ أَعِزَّني)، (اللَّهُمَّ اجعل لي العِزَّةَ على عَدُوِّي) وهكذا، وطَلَبُ الحال: أن تقومَ بطاعَةِ الله بل بطاعَةِ الله مع تَحْقِيق الإيمان؛ لأنَّ الله ﷾ يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المُنافِقون: ٨].

وقد ذُكِرَت العِزَّة في مواضِعَ كثيرةٍ من القُرْآن، ومنها قَوْله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المُنافِقون: ٨]، وَقَوْله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤].

قَوْله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: ﴿إِلَيْهِ﴾ جارٌّ ومَجْرورٌ مُقَدَّمٌ على عامِلِهِ وهو ﴿يَصْعَدُ﴾ والضَّميرُ في ﴿إِلَيْهِ﴾ يعود إلى الله ﷿، لمَّا ذكر أنَّ العِزَّةَ لله جميعًا بيَّنَ ﷾ ما يكون من أَسْبَابِ العِزَّة، فقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾.

قَوْله تعالى: ﴿يَصْعَدُ﴾ أي: يَرْتَفِعُ ويَعْرُج الكَلِمُ الطَّيِّب.

يقول المُفَسِّر ﵀: [يَعْلَمُه] ففَسَّرَ صُعُودَ الكَلِمِ الطَّيِّبِ بِعِلْمِ الله إياه، وهذا تحريفٌ للكَلِمِ عن مواضعه، بل المُرَادُ بالآيَة ظاهِرُها، أنَّ الكَلِمَ الطَّيِّبَ يصعد إلى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 83 (SanadKitab #151156, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.