Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 12

  1. الآية (١)

عليه لكماله، وأمَّا كونُها للإختصاصِ فلأنَّ (أل) في (الحَمْد) هنا للإسْتِغْراقِ؛ أي: كلُّ حَمْدٍ فهو لله، ثابتٌ له، ومَعْلومٌ أنَّه لا أحَدَ يَخْتَصُّ بهذا الوَصْفِ العامِّ الشَّامِلِ إلا اللهُ ﷿؛ لأنَّ من يُحْمَد سوى اللهِ لا يُحْمَد إلا على أشياءَ جُزْئِيَّةٍ غَيْرِ شامِلَةٍ، لكنَّ الذي يُحْمَدُ على كلِّ شَيْءٍ هو الله، وبهذا عَرَفْنا أنَّ اللَّام للإسْتِحْقاقِ والإخْتِصاصِ أيضًا.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حَمِدَ الله تعالى نَفْسَه بذلك كما بيَّن في أوَّلِ سورَةِ (سبأ)].

ففي أوَّلِ (سبأ) قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾ [سبأ: ١]، لكنْ هناك حَمِدَ نَفْسَه لعُمومِ مُلْكِه الذي له ما في السَّمَواتِ والأَرْض، وهنا حَمِدَ نَفْسَه لابتداءِ خَلْقِه.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: خالِقِهِما على غَيْرِ مثالٍ سَبَقَ].

وَقَوْله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ لهم عُقُولٌ أخصُّ من عُقولِ البَشَرِ؛ لأنَّ عُقولَ البَشَرِ قد تستولي علمِها الشَّهْوَةُ فيُضَيِّعُ الإِنْسَانُ عَقْلَه. قَوْله تعالى: ﴿رُسُلًا﴾ جَمْع (رسولٍ) يقول: [إلى الأَنْبِياءِ]، والأَصَحُّ إلى الأنبياءِ وغَيْرِهم؛ يقولُ الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] رُسُلُ اللهِ تعالى إلى هذا المُحْتَضَر لِيَقْبِضوا رُوحَه، فهم رُسُلٌ إلى الأنبياءِ وإلى غَيْرِهم؛ فتَخْصيصُ الآيَةِ بالأَنْبِياءِ يُعْتبَرُ قُصورًا في التَّفْسيرِ.

قَوْله تعالى: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾: ﴿أُولِي﴾ بمَعْنى أَصْحاب؛ يعني أنَّ المَلائِكَة لهم أَجْنِحَة، وهو جَمْع (جَناحٍ)، هذا الجَناحُ يَطيرونَ به بِسُرْعةٍ فائِقَة أَسْرَع من الجِنِّ؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 12 (SanadKitab #151156, hlm. urut 8)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.