Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fathir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 94

  1. الآية (١١)

الآية (١١)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [فاطر: ١١].

* * *

لمَّا بيَّن ﷾ ما سبق من الآياتِ الدالَّة على قُدْرَتِهِ من إِرْسالِ الرِّياحِ، وإِثارَةِ السَّحَابِ، وسَوْقِه إلى الأَرْض المَيِّتَة، وإحياءِ الأَرْضِ بعد مَوْتِها، وأنَّ الأعمالَ من أَقْوَالٍ وأفعالٍ تُرْفَعُ إلى الله ﷿.

قال هنا: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ وهذا باعتبارِ الأَصْلِ الذي هو آدَمُ؛ ولهذا قال المُفَسِّر ﵀: [بِخَلْقِ أبيكُم آدَمَ منه] أي: إِنَّ الله تعالى خَلَقَه من ترابٍ، وهذه الآيَةُ فيها أنَّ الله خَلَقَه من تراب، وفي آيَةٍ أخرى أنَّه خَلَقَه من طينٍ، وفي آيَةٍ ثالثة أنَّه خَلَقَه من صَلْصَالٍ من فَخَّارٍ، وفي آيَةٍ رابِعَة: من حَمَأٍ مَسْنونٍ، فما هو الجوابُ عن هذا التَّغَيُّر؟

الجواب: أنَّ هذا تَغَيُّر أوصافٍ، وليس تَغَيُّرَ ذواتٍ وحينئذٍ فلا تناقُضَ؛ إذ يَجوزُ أن تَتَعَدَّدَ الأَوْصافُ على مَوْصوفٍ واحِدٍ، قال الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلى: ١ - ٤] مع أنَّه واحِدٌ.

الحاصِلُ: أن يقال في هذا التَّغَيُّر: إنَّ هذا تَغَيُّرُ أَوْصافٍ وليس تَغَيُّرَ ذواتٍ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فاطر، ص 94 (SanadKitab #151156, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.