Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 144

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾

٤ - ومن فوائدها: القدح والثناء بالسوء على هذه الشجرة، لأنه وصفها بأنها شجرة زقوم يتزقمها الإنسان تزقمًا يعني يبتلعها ابتلاعًا مكروهًا؛ لأنها -أي هذه الشجرة- كريهة المنظر، مرة الطعم، قبيحة الرائحة، ولهذا يتكرهونها لكن لضرورتهم إليها وشدة جوعهم يأكلونها.

* * *

قال الله ﷿: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ قال المؤلف ﵀: [أي للكافرين من أهل مكة، إذ قالوا: النار تحرق الشجر فكيف تنبته].

شجرة الزقوم جعلها الله فتنة للظالمين أي اختبارًا يُختبرون بها، وفتنة أي سببًا للضلال، لأن الفتنة تطلق على الاختبار وتطلق على ما كان سببًا للضلال، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [البروج: ١٠] أي كانوا سببًا في إضلالهم، ويقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ [الدخان: ١٧] أي اختبرناهم. أو إن شئت قل أضللناهم؛ لأن الله اختبر آل فرعون ولكنهم ضلوا -والعياذ بالله- فأضلهم الله.

﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ أي: اختبارًا لهم وسببًا لضلالهم، اختبارًا لهم لأنهم لو آمنوا لصدقوا ولم يعترضوا، وسببًا لضلالهم لأنها جعلتهم يتخذون من هذا طعنًا فيما أخبر به الرسول ﵊، يقولون: هذا محمد يزعم أن الأشجار تنبت في النار، والعادة أن النار تحرق الأشجار فكيف تنبت في النار؟ ! ومعلوم أن الجواب على هذا يسير بالنسبة لنا، نقول: إن الله على

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 144 (SanadKitab #151158, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.