Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 177

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿ونجيناه وأهله من الكرب العظيم﴾

وسيجدون ما يستحقونه من العقوبة أو المثوبة.

قال الله ﷿: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)﴾. الأهل هنا هل نقول: المراد المؤمنون؟ أو نقول: إن الأهل هم خاصة الرجل، لأنَّ هناك فرقًا بين آل وأهل، آل: أتباع، وأهل: هم الخواص، خاصة الرجل كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أهل البيت الخاصة لا يشمل الأمة كلها. فهل نقول: المراد أهله الذين هم خاصته؟ هذا هو الأقرب من الآية، لكن في آيات أخرى تدل على أن الذي نجا هو ومن آمن معهم.

يستثنى من أهل نوح، ابنه الذي كفر به فإنَّه أدركه الغرق، ولما سأل نوح ﵊ ربه قال: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦)﴾، [هود: ٤٥ - ٤٦] ويستثنى من ذلك امرأته كما قال الله تعالى في سورة التحريم. ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠] أي: بالكفر لا بالفاحشة والزنى، لأنَّه من المستحيل أن يجعل الله امرأة نبي تزني، لأنَّ الزنى خبث، وقد قال الله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: ٢٦] فخيانة امرأة نوح وامرأة لوط كانت بالكفر، والكفر قد يكون في امرأة النَّبيُّ وهو لا يعلم، ولهذا قال: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ يعني أخفت الكفر عن نوح وعن لوط -عليهما الصَّلاة والسلام-.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 177 (SanadKitab #151158, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.