Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 308

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾

يمكن أن يقروا عليها، بل لابد أن ينبهوا عليها ويحصل منهم التوبة بخلاف غيرهم من الناس فإنهم قد يفعلون المعصية، ويقرون عليها ولا يوفقون للتوبة منها.

وأما القول بأنه لا ذنوب لهم مطلقًا، فهذا قول يخالف الكتاب والسنة، فإن الله تعالى قال في كتابه لأشرف الرسل ﵊: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] وقال له: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾ [الفتح: ١ - ٢] وكان النبي ﷺ يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، علانيته وسره، وأوله وآخره" (¬١)، "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت" (¬٢) وكل هذا صريح في أن الرسول ﷺ قد يقع منه الذنب، ولكن الشأن كل الشأن أنه لا يقر عليه.

٦ - ومن فوائدها: أن الله ﷾ قد ييسر للعبد ما لا يكون له في الحسبان، وذلك من قوله: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)﴾ حيث قدر له أن يركب هذا الفلك المملوء من أجل الغاية التي أرادها الله، وهي أن يلتقمه الحوت ويغيبه ويضيق عليه حتىِ يتبين له أنه لا مفر من قدر الله، كما قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧]

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 308 (SanadKitab #151158, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.