Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 54

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون﴾

﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾، قال المؤلف: [وتقول لهم الملائكة هذا يوم الدين] فجعل المفسر ﵀ (هذا يوم الدين) من كلام الملائكة.

ولكن الصحيح أنه من كلام المنكرين يعني أنهم في ذلك اليوم يقرون بيوم الدين، ولكن لا ينفعهم الإقرار حينئذ، فهم يقرون بهذا اليوم إذا شاهدوه، ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ المشار إليه الوقت الذي هم فيه ذلك اليوم الحاضر، والدين يعني الجزاء، واعلم أن الدين يطلق على الجزاء، ويطلق أحيانًا على العمل، فقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ [الكافرون: ٦] المراد به العمل، وقوله تعالى: ﴿مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الانفطار: ١٨ - ١٩] المراد بالدين الجزاء.

وهنا ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ المراد به الجزاء، أي هذا يوم الجزاء، قال ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾.

الجملة هذه يحتمل أن تكون من كلامهم، ويحتمل أن تكون من كلام الملائكة، فإن كانت من كلامهم فالمعنى أن بعضهم يقول لبعض: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ توبيخًا وتقريعًا وتنديمًا.

وإذا كان من كلام الملائكة فلا إشكال فيه، لأنهم يخاطبون قومًا يكذبون به، وقوله: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ بعد ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ لأنه إذا أدين الناس وحوسبوا وجوزوا انفصلوا، انفصل بعضهم عن بعض: فريق في الجنة، وفريق في السعير.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 54 (SanadKitab #151158, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.