Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ash-Shaffat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 80

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿وصدق المرسلين﴾

فكذبهم الله ﷿ في قولهم هذا، وهم بلا شك كاذبون، فالنبي ﷺ أعقل الناس، والنبي ﷺ أتى بقول ليس بشعر، بل أتى بكلام الله ﷿، ولهذا قال تعالى: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقّ﴾ (بل) هذه للإضراب الإبطالي، أي بل كذبتم فيما قلتم، وإنما جاء رسول الله ﷺ بالحق، والباء هنا للمصاحبة يعني جاء مصحوبًا بالحق، فقوله حق وما جاء به أيضًا حق، فكون النبي ﷺ يقول: هذا من عند الله. نقول: هذا حق هو صادق، وما يشتمل عليه القرآن فهو حق وضده الباطل، فالحق هنا وصف لقول النبي ﵊ إنه رسول الله، ووصف لما جاء به، فيكون وصفًا للخبر والمخبر به، فخبر النبي ﵊ بأن هذا القرآن من عند الله نقول: حق، وما جاء به أيضًا فهو حق، وذلك لأن القرآن مشتمل على كمال العدل وكمال الصدق، كما قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] فتكون الأحقية هنا من جهتين: من جهة الخبر، ومن جهة المخبر به، الخبر أن قول النبي ﷺ: هذا من عند الله حق ليس فيه كذب، المخبر به: أن ما جاء به الرسول ﷺ فكله حق متضمن للحق، ليس فيه باطل، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] فالصدق وصف للأخبار، والعدل وصف للأحكام، والقرآن كله إما خبر وإما حكم، فخبره صدق وحكمه عدل.

﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)﴾ قال المؤلف ﵀: [الجائين به وهو أن ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ صدّق أي النبي ﷺ المرسلين الذين أرسلوا من قبله] وكيف صدقهم؟ نقول لتصديقه المرسلين

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الصافات، ص 80 (SanadKitab #151158, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.